السيد الخميني
79
التعادل والترجيح
ومن الموارد دوران الأمر بين التخصيص والنسخ « 1 » وقبل تحقيق المقام لا بأس بالإشارة إلى حال المخصّصات - بل مطلق الصوارف الواردة في كلام الأئمّة عليهم السلام - بعد مضيّ زمان طويل على وقت العمل بالعمومات والمطلقات وغيرها . فقد قالوا : إنّ المحتملات ثلاثة : أحدها : أن تكون ناسخة لحكمها . ثانيها : أن تكون كاشفة عن اتصالها بمخصّصاتها ومقيّداتها ، وقد اختفت علينا المتّصلات ، ووصلت إلينا بنحو الانفصال . ثالثها : أن تكون المخصّصات وسائر الصوارف مودعة لدى الأئمّة عليهم السلام وتأخّر بيانها عن وقت العمل غير قبيح إذا اقتضت المصلحة ذلك . وقد اختار الشيخ الأنصاريّ الاحتمال الأخير ، وبعض أعاظم العصر الاحتمال الثاني « 2 » . والإنصاف : أنّ جميعها بعيدة ؛ أمّا احتمال النسخ فهو كالضروريّ البطلان ؛
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 455 سطر 23 ، فوائد الأصول 4 : 733 . ( 2 ) فرائد الأصول : 456 سطر 7 ، فوائد الأصول 4 : 734 .